Tuesday, May 13, 2008

عن لبنان وما يجري فيه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لن ابدا هذه التدوينة بالاعتذار عن التأخير لانكم مسامحين وانا عارف كده كويس


ولانكوا عارفين نفس المبررات برضه بتاعت ضغط الشغل وده حقيقي على فكرة

المهم ندخل فى الموضوع اللى هو عن لبنان

انا مكنتش عايز اكتب عنه لكن الاحداث الاخيرة والتحركات العسكرية داخل لبنان مهمة جدا وخطيرة ولازم نفهمها

فى البداية انا مش محلل سياسي ولا خبير فى الشئون اللبنانية ولا حاجة .. لكن هي محاولة لقراءة ما بين السطور واننا نفهم

لان كتير من الناس اللى اعرفهم بيغلطوا حزب الله وكأنه عمل عمله سوده .. لكن الحقيقة غير كده وان تحركه ده كان فى وقته

كان فى مقالين وللمصادفة كانوا فى نفس الصفحة فى دستور يوم الاحد تقريبا .. واحدة لرئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية الاسبق .. والاخر لعبدالباري عطوان

المقالين فى منتهى الخطورة .. هحاول احط العناوين الرئيسية ثم اوضح حبة حاجات

المقالة الاولى : اهارون زئيفي فركش رئيس المخابرات الاسرائيلية الاسبق

- قال .. نصحنا ال سى اى ايه بعدم الاعتماد على وليد جنبلاط او على سعد الحريري لاننا جربناهم فى 2006 ولم يتبين ان لديهم الجرأة او القدرة على مواجهة حزب الله !!
- قال ايضا .. لقد دربت اسرائيل رجال جعجع احسن تدريب وسيظهر فى اى مواجهة مقبلة ان المقاتلين سيصمدون وقتا اكبر فى مواجهة حزب الله ولكن سيهزمون فى النهاية
- قال .. الامريكين ليسوا مستعدين للتورط باكثر من ارسال طواقم حراسة لمراكز اقامة كل من السنيورة وجنبلاط والحريري
وقال بان كوندوليزا رايس قالت للسينيورة فى اتصال هاتفيى وكان منهارا جدا .. بانها ستأخذ من بوش وعد بارسال قوات مارينز الى بيروت لحماية السنيورة
- وعن اغتيال عماد مغنية قال.. لا علم لى بان اسرائيل هى من قتلت مغنية ولكنى اعلم ان طرفا لبنانيا زودها او اكد لها شخصيته.. وشخص واحد كان يعرف من هو الحاج ربيع او رضوان وهو زعيم .. فى اشارة الى جنبلاط

والحقيقة ان المقالة دى خطيرة جدا .. وتدلل على اهمية ان نفهم اللى بيحصل هناك واننا لا نترك انفسنا فريسة للاعلام المضلل اللى بيوصلنا وبيتقالنا انها معركة بين السنة والشيعة فى لبنان


المقالة الثانية بقه وهى الخلاصة واللى فعلا مينفعش يتقال بعدها كلام .. كانت للمفكر عبدالباري عطوان

- عندما يجد فريق الموالاه (الحريري والسنيورة وجنبلاط وجعجع) انفسهم محاصرين فى مقارهم بين ليلة وضحاها .. فهم يدركون تماما ان هناك قوة واحدة فقط باستطاعتها ان تفرض سيطرتها على ارض الواقع .. وهم يدركون ذلك جيدا
- اذن لماذا لجأوا الى هذا التصعيد المفاجئ ؟؟ ( عن طريق اتخاذ قرار بعزل مدير امن مطار بيروت المقرب من حزب الله وازالة شبكة اتصالاته وكاميراته من المطار )

هناك احتمالين .. اما انهم على درجة عالية من السذاجة والغباء وهذا مستبعد .. واما ان هناك جهة ما طلبت منهم التصعيد واستفزاز حزب الله لجره الى حرب اهلية تستنزفه داخليا وتسقط الشرعية عن سلاحه خارجيا .. وهو الذى حدث فعلا

- هناك اطراف تجمع على ضرورة تصفية سلاح المقاومة وتلتقى هذه الاطراف مع امريكا واسرائيل فى هذا الهدف .. وبالطبع فهم حرضوهم على التعجيل بنزع سلاح حزب الله وذلك عن طريق استفزازه وجره لحرب اهلية داخلية وذلك لاظهار ان هذا السلاح لم يكن بالاساس موجها ضد اسرائيل وانما ضد الحكومة ( والسنة ) بين قوسين

- ولان امريكا لا تستطيع ان تعلن الحرب على حزب الله ولا تستطيع اللجوء الى الاكاذيب بعد سقوط مصداقيتها فى حربها الاخيرة على العراق , ولان الجبهة اللبنانية هادئة .. كان من المهم ان يتم استفزاز حزب الله ليستخدم سلاحه

- هذا يقودنا الى ان هناك مشروعين فى المنطقة .. مشروع يعتمد خيار المقاومة المشروعة وتتبناه سوريا وايران فى العلن دعما لحزب الله وحماس والفصائل الفلسطينية .. والاخير يعتمد الوقوف فى صف امريكا واسرائيل وحماية مصالحهما فى المنطقة لحماية كراسيهم

- ان خيار المقاومة هو الذى مكن حماس من السيطرة على غزة .. ومكن حزب الله من السيطرة على بيروت فى ايام , والمشكلة ليست فى ان الغير لديه مشروع فى المنطقة .. وانما المشكلة فى ان العرب ليس لديهم مشروع ولا استراتيجية لانفسهم فى هذه المنطقة المحورية

-ان الصراع فى لبنان ليس بين السنة والشيعة .. كما يريد الاعلام ان يصوره .. ويريد الاعلام ان " يشيطن " حزب الله ويصوره على انه الشيطان الاكبر والاوحد وانه يقوم باباده السنة فى لبنان .. بل هو صراع بين من انتصر على اسرائيل واذلها .. وبين من انهزم فى مواجهته معها ووقف يساندها

هذا هو ملخص التحليل الذى ذكره عبدالباري عطوان

الفكرة فى الاخر .. ان الموضوع ليس بين السنة والشيعة .. او بين الحق والباطل كما يصوره بعض الناس اللى المفترض انها فاهمه
المشكلة اكبر من كده

ثم ان حزب الله لم يقم بالسيطرة على لبنان .. والجميع يعلم ان حزب الله هو الوحيد القادر على السيطرة على مقاليد الامور فى لبنان بين طرفة عين وانتباهتها .. لانه الوحيد الذى تصدى للجيش الاسرائيلي وطرده خارج لبنان حين عجز الجيش الرسمي للدولة عن القيام بمهمته فى حماية الارض

ثم ان التقارير كلها تقول ان فريق الموالاة كان بيدرب ميليشيات علشان ضرب حزب الله فى الشارع .. ولذلك فتحرك حزب الله كضربة استباقية وقائية كان متميز جدا وفى وقته

مثلما فعلت حماس فى غزة .. عندما رصدت معدات عسكرية متقدمة فى ايد فتح وانه هناك تحركات مشبوهة للانقلاب على مشروع المقاومة .. كان لابد من التحرك عسكريا

ده هيدخلنا فى موضوع تانى المرة الجاية ان شاء الله

ايه رأيكوا ؟؟