Tuesday, June 17, 2008

هل فعلا كرمنا الله تعالى بالعقل ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا جزاكم الله خيرا على التعليقات الجميلة بتاعت المرة اللى فاتت

واحب اوضح حاجة بس

1- كل واحد فسر المثل حسب ما يراه .. فى ناس كانت شايفه ان الاتوبيس ده هو اتوبيس الحياة , وان اللى بيزقوا دول هما الاشخاص المؤثرين اللى ظهروا وخدوا مساحة تاريخية وزقوا الاتوبيس
لكن الحقيقة مش ده المقصود خالص .. المعنى التانى المقصود هو ان الاتوبيس ده هو الاسلام نفسه , وهتلاقوا ان الامثلة اللى ضربتها كلها موجودة .. وكلها حقيقية ومن الواقع كمان

2- كتير من الناس قالوا وفى التعليقات كمان ان فى انواع واصناف مكررة , لكن فعليا مفيش نوع مكرر , ممكن متشابهين فى الصفات لكن مختلفين فى الافعال .. وانا المهم عندى واللى حاولت ابرزه هو الافعال .. لان الصفات الشخصية ملهاش تأثير ولا ليها اى كيان اذا لم تترجم الى افعال

3- هتلاقوا تقريبا الانواع المهمة هى الانواع اللى نزلت تزق الاتوبيس .. لان مفيش حد نزل وهيضحى بحاجات كتيرة ويقف ورا الاتوبيس ويبذل الجهد ده .. الا اذا كان عارف كويس جدا اهمية ان الاتوبيس يصل للمكان المراد .. وبالتالي فهم دول الاصل فى العملية دى كلها
وهتلاقيهم كلهم حوالى 5 ولا حاجة من اصل 100 فرد .. واداريا الكلام ده مزبوط جدا جدا

ويمكن اهم الانواع اللى انا عايز اركز عليه بشدة وهمسكه سلخ .. هو النوعين 14 و 15
لانه للاسف فى منطقة الزق .. والناس حسبته مع اللى بيزقوا .. لكنه فى الحقيقة عبء على الاتوبيس اللى شايله


بصوا يا جماعة


جميل قوي اننا نبقى دعاه وان ربنا يفتح على ايدينا وناس كتير تتوب وترجع لربنا على ايدينا
لكن للاسف الكلام ده مينفعش يتعمل الا لما نصل لمرحلة من الفهم تساعد على ذلك

لان الغباء حرام .. اه والله الغباء فى مرحلة الدعوة الى الله حرام بجد

مش كل واحد قرأ كتابين ولا سمع شريط يبقى خلاص .. مفتى الديار المصرية
او يبقى شيخ الاسلام ومجدد هذ العصر الذى يرسله الله على رأس كل مائة عام

وكتير قوي بنعمل تصرفات هى فى اصلها من اكبر الكبائر .. او مصيبة سوده
ومع ذلك احنا بنحاول نبرر او بنحاول نصور انفسنا على اننا دعاه الى الله
ونقول معلش يا اخي .. علشان دعوة ربنا
او مثلا يجي نفكر فى حاجات نعملها .. وفى الاخر الحاجات دى فيها بلاوي ومخالفات ونعديها

طبعا انا اخص بالكلام ده طبقة الملتزمين .. اللى عاملين نفسهم بيزقوا بس فى الحقيقة عبء وثقل زيادة على الاتوبيس
واعتقد ان كل واحد يعرف يقييم نفسه ويحدد هو فين

الحاجة التانية .. وهى ان الدعوة الى الله ليس بالاقواااال
افضل اتكلم مليون سنة .. وخطب ودروس وما الى ذلك .. ولا ليه اى لازمة
يقول الله تعالى " ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا "

وشوف التكملة للايات
" واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما () ولهديناهم صراطا مستقيما () "

وشوفوا اللفظ .. لو انهم فعلوا
مش لو انهم قالوا
مش لو انهم تابوا .. او صلحوا فى انفسهم

احنا دين الافعال لا الاقوال



فلازم نفهم .. ونفكر
ربنا خلق العقل علشان نفكر بيه
وده هيدخلنا للنقطة التانية فى قصة الافعال وهى مهمة جدا

""" العقل """

كتير من الناس لما تسأله عن الانسان .. يقولك هو رقم واحد لان ربنا ميزه بالعقل

طيب صحيح ان ربنا اعطى للانسان عقل .. لكن هل ربنا مكانش قادر يدي العقل ده لاى حيوان تانى ؟؟

ثم ان فعليا الحيوانات عندها عقل .. وثبت ان الكلاب والخنازير من اذكى الحيوانات

طيب والانسان اللى عنده نقص فى القوى العقلية .. ده يبقى ايه ؟؟ مش مكرم عند ربنا ؟؟

لكن الصح ان ربنا كرم الانسان .. لان ربنا هو اللى اختار انه يكرمه

يعنى التكريم والشرف للانسان ده عن باقى المخلوفات .. بسبب ان ربنا هو اللى اختاره .. وقبل ان الانسان يبقى فى المكانة دى

واعطاه بعض المزايا .. بان سخر له الكون ده واللى فيه واداله قوى عقلية افضل من الباقيين

ولولا ان ربنا اختاره .. وهو بنفسه اللى كرمه .. كان الانسان زى اى مخلوق تانى

عبارة عن حاجة كده لا تذكر .. موجودة فى الكون الواسع ده .. بتاكل وتشرب وتتناسل .. من اجل وظائف بيولوجية وتكامل نظام كوني للتعايش وخلاص

وكان الانسان ده حتى لو عمل حاجات تكنولوجية وثورات واختراعات .. كان هيفضل الكائن البيولوجي الذى يبحث عن الاكل والشرب والتناسل .. وخلاص

لكن التكريم الحقيقي للانسان فى الاية " ولقد كرمنا بنى ادم " هو بسبب ان ربنا اللى اختارنا وقبلنا .. وانه هو اللى كرمنا

ولذلك .. فان الافعال اللى بنعملها برضه .. اذا لم تتصف بنفس الصفة يبقى احنا بنعمل اى كلام

يعنى لو مكانتش الافعال اللى بنعملها مقبولة عند ربنا .. وانه هو الى يتفضل علينا بقبولها
يبقى الصوم نوع من انواع الريجيم او العلاج
وتبقى الصلاة نوع من انواع الرياضة والسويدي
ويبقى الحج نوع من انواع السفر والسياحة
وتبقى الزكاة ضرائب بتتدفع وخلاص
وبر الوالدين ده علشان انت بتحبهم لان ابوك روش وظريف مثلا وقريب منك .. مثلا

فكل الافعال دى ملهاش اى لازمة ولا اى اعتبار .. اذا لم تكن مقبولة عند ربنا

وبالتالي فالقيمة الحقيقية للافعال دى .. فى ان ربنا يقبلها مننا ويضفى هو بجلالته القيمة التى يشاء عليها

هو ده التكريم الحقيقي لينا وللانسان

ولذلك مثلا قصة الثلاثة الذين حبسوا فى كهف ونزلت صخرة سدت الكهف عليهم

لو بصينا للاعمال اللى عملوها .. هتلاقيها يعنى حاجات عادية
واحد كان بيحب قريبته وبعد ما مكنته من نفسها تحت ضغط الحاجة للفلوس .. امتنع
وواحد كان جايب لبن لوالده فكانوا نايمين ... فاستنى للصبح لحد لما شربوا الاول
والتالت كان عنده عمال .. وواحد منهم نسى فلوسه .. فدخلها فى الاستثمارات بتاعته ولما رجع اداله الفلوس بعد ما كسبت وربحت

كلها اعمال عادية يعنى
يعنى اللى امتنع عن قريبته ده .. مش كان ممكن يكون بسبب انه خايف من الفضيحة مثلا .. او انها قريبته برضه وعيب يكسر عينها كده تحت ضغط انها عايزة فلوس
واللى منع اللبن عن عياله لحد لما ابوه وامه يشربوا .. يعنى اهو ممكن يكونوا كبار وتعبانين وان اللبن ده هو اللى بيعالجهم مثلا
والثالث ده .. واحد رجل اعمال استثمر الفلوس واداله ارباحه وخلاص خلصت القصة يعنى

مش حاجة كبيرة .. مش مثلا واحد ضحى بنفسه مثلا او مات شهيد .. او مثلا تحمل اذى نفسى وبدني زى الصحابة اللى كانوا بيتعذبوا

ومع ذلك لما كل واحد كان بيقول .. كان ربنا بيفرج عنهم الصخرة

ليه ؟؟

افعالهم دى ممكن اى واحد يعملها
لكن اللى اضفى علي الافعال دى صفة القدسية دى او صفة العظمة .. هو ربنا سبحانه وتعالى
بايه ؟؟

بانه قبلها منهم .. ولذلك

ممكن يكون واحد عمل نفس الاعمال دى .. ولما يدعي ربنا بيها لا يستجاب له

لانها لم تقبل


فيبقى كده التكريم للانسان مش بسبب ان عنده عقل .. انما بسبب ان ربنا هو اللى قبله وكرمه
وتبقى الافعال اللى بنعملها ملهاش اى معنى اذا لم تقبل ايضا ويرضى عنها المولى تعالى

وده هو الاخلاص
انك وانت بتعمل كده .. انت بتعمل كده علشان ده اللى يفرح ويرضى ربنا .. فانت بتعمل كده علشانه هو .. وعلشان هو يقبلها ويرضى عنك

نقاط على الهامش

ان اصحاب الكهف دول .. مدعوش ربنا الا بعد ما حاولوا يخرجوا الاول
يعنى حاولوا ياخدوا بالاسباب المحيطة حواليهم .. وبعدها بدأوا يدعوا ربنا ويتوسلوا بالافعال بتاعتهم
علشان ميجيش واحد مثلا يفضل قاعد وبيدعي .. ولا يأخذ بالاسباب ومستنى بقه الاجابة

والحاجة التانية .. انهم لما بدأوا يدعوا ربنا ويتوسلوا له بالاعمال الصالحة الى كانوا
عملوها وكانوا يظنون انها قبلت

مطلبوش من ربنا نتيجة معينة
يعنى مقالوش .. يارب انا عملت كذا كذا كذا .. فاللهم ان كنت تعلم انى فعلت ذلك من اجلك .. فافتح الصخرة دى .. او اسقط الصخرة من على الجبل علشان نخرج

انما قالوا .. ففرج عنا ما نحن فيه

مش شرط ان الفرج ده يكون فى انهم يخرجوا من الباب اللى الصخرة سدته .. ممكن ربنا كان فتحلهم مخرج تانى يخرجوا منه
ولانهم كانوا فاهمين كده كويس .. ان مش شرط اللى انا شايفه مفيد ليا سواء كنت فى مأزق او كرب او مصيبة او حتى بختار حاجة معينة .. انت كل اللى بتقوله فاقدر لى الخير حيث كان

فممكن تبقى انت فى مشكلة كبيرة ومش عارف ازاي تحلها .. وتلجأ لربنا .. وانت بتدعي ربنا اوعى تقوله انا اعيز كذا كذا
قوله .. فافرج عنى ما انا فيه .. او اقدر لى الخير حيث كان


بس كده كفاية بقه :D

Thursday, June 5, 2008

عايزين نزق الاتوبيس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مفيش حاجة اصعب من انك تكون مضغوط لدرجة انك مش قادر تتابع الاخبار حواليك

اسبوع كان صعب شوية ومزنوق جدا .. يلا الحمد لله

---------------------------

يوم الاثنين الماضى كنت حضرت درس لاحد الشيوخ اللى بحبهم ومحدش يسأل عن التفاصيل

المهم كان بيحكي قصة ... وبيطرح مشكلة للنقاش

وده جزء من الدرس انقله بتصرف شوية

ان فى ناس .. كانوا عايزين يوصلوا مكان معين

فركبوا الاتوبيس

فى نص السكة .. الاتوبيس عطل بيهم

والاتوبيس ده لازم يوصل للمكان الفلاني علشان يوصلوا للمنطقة اللى هما عايزينها

فانقسم الناس الى اقسام .. وكل قسم منهم اخد جنب

1- فى نوع منهم .. نزل يزق الاتوبيس
لانه مقتنع ان الاتوبيس ده لازم يوصل ... ولان مصلحته مرتبطة بوصول الاتوبيس .. وهو ميقدرش يوصل للمكان اللى هو رايحه الا اذا الاتوبيس ده وصل .. فعلشان كده نزل يزق الاتوبيس بسرعة

2- فى نوع تانى .. نزل وطلع قدام الاتوبيس بمسافة
النوع ده مش بيهرب من الاتوبيس او لانه عايز يوصل بسرعة .. لا ده طلع جري قدامه .. علشان يزيل العوائق من قدام الاتوبيس.. الجندي
المجهول .. بيزيح كل الطوب الكبير والمشاكل والمطبات التى قد تعوق حركة الاتوبيس ..
وهو مش بيعمل كده علشان مش عايز يزق الاتوبيس او عايز يهرب من الزق .. لا هو مقتنع تماما ان مصلحته مرتبطة بوصول الاتوبيس .. وانه مش هيعرف يوصل المكان اللى هو عايزة الا لما الاتوبيس ده يوصل
وهو فعلا عنده القدرة على الزق .. لكنه فضل ان يكون الجندي المجهول .. ويزيل المشاكل من امام الاتوبيس قبل حدوثها

3- فى نوع نزل من الاتوبيس .. ومشى فى حاله
مشى مع نفسه .. لقى ان الاتوبيس عطلان والناس بتحاول تزق .. وهو عايز يوصل فمشى فى حاله كده مع نفسه .. وساب الناس تحاول تزق الاتوبيس مع نفسها

4- فى تانى نزل من الاتوبيس .. ووقف يتفرج على اللى بيزقوا الاتوبيس .. ودول نوعين .. نوع بيتفرج وهو ساكت.. ماشى جنب الاتوبيس وبيتفرج بس ساكت

والتاني ماشى جنب الاتوبيس وبيتفرج .. بس بيتكلم وبيرغي .. كل شوية .. لا حاسب حاسب فى طوبة قدامك .. حاسب خلى بالك من الرصيف .. حاسب انت كده هتقع فى المكان الغلط وفى الحفرة .. ويفضل يوجع دماغ اللى بيزقوا ويشتت انتباههم

5- ونوع اخر نزل .. وهو مش عايز الاتوبيس ده يوصل .. نط ركب فيه من غير ما يعرف السبب .. او يمكن هو لقى نفسه فجأة راكب الاتوبيس .. لكن لما عطل وحصلت فيه مشكلة نزل وفضل يزق بالعكس من قدام بدل ما يزق من ورا
لانه اصلا مش عايزه يوصل .. وبيعلن كده على الملأ انه مش عايز الاتوبيس ده يوصل .. وبيدي المبررات لكده .. بان الاتوبيس ده عطلان .. وانه تعبان .. وانه قديم ومتخلف .. او ان السواق بتاعه مش فاهم ومش عارف الطريق .. وانه اتوبيس متخلف ورجعي ومكسر وحالته تصعب على الكافر

6- وفى نوع تانى من نفس الصنف اللى فات على طول .. لقى نفسه فجأة فى الاتوبيس .. او هو مكانش عايز يبقى فى الاتوبيس ده .. بس هو راح نط فيه لاهداف اخرى خفية ومش واضحة
هو اصلا مش مقتنع بالاتوبيس ده .. هو مقتنع بالقطر او الطيارة .. لكنه نزل منها وجه الاتوبيس ده علشان اهداف غير معلنه للى حواليه
فلما الاتوبيس عطل والناس نزلت تزق .. فى وسط الزحمة دى طلع وفضل يخرب فى الاتوبيس
يفصل الفرامل .. يسيح الزيت .. يخرم قربة البنزين .. او ممكن يعمل حاجات مش ظاهرة .. فيروح يغير العلامات بتاعت الطريق ويحولها لاتجاهات اخرى .. اوانه يروح يحط العوائق امام الاتوبيس .. او انه مثلا يخرم الكاوتش علشان يبقى الزق اصعب

وفى نوع تانى منهم كمان .. شغلته انه يجي جنب الناس اللى بتزق ويشتمهم ويرمي طوب على الاتوبيس او على السواق .. علشان يشتت اللى بيزقوا ويخليهم ميكملوش .. بتحصل

7- فى نوع تانى برضه .. هو لقى نفسه فى الاتوبيس برضه .. فتح عينيه لقى نفسه راكب الاتوبيس ... او هو كان ماشى فى المحطة لقى واحد صاحبه راكب الاتوبيس فراح راكب معاه وخلاص .. لكنه مش عارف الاتوبيس ده رايح فين ولا ازاي ولا اى حاجة
فالنوع ده مش فارق معاه الاتوبيس يوصل ولا ميوصلش .. المهم انه مستريح ومفيش حد جنبه يضايقه .. ومش مهتم اصلا يشوف الناس اللى بتزق دى وصلت لفين او بتعمل ايه .. ولا مهتم انه يشوف الناس اللى بتزق بالعكس .. او اللى بيحدف طوب على الاتوبيس ده بيعمل كده ليه ..
ولما الناس نزلت وفضل تزق .. فضل هو قاعد فى الاتوبيس لم يحرك ساكنا .. وسواء قعد كده تبجحا او متعللا بعذر بانه ضعيف ومش قادر يقاوم يزق يعنى ... او انه مريض او ان عنده اصابه تمنعه من الزق .. لكنه فى الاخر اصبح عبء على اللى الاتوبيس وعلى اللى بيزقوا
يعنى هو بقه محسوب على الاتوبيس ده .. والاتوبيس شايله .. وعبء كمان على اللى بيزقوا لان الاتوبيس تقيل

8- وفى نوع من الركاب .. نزل ووقف جنب الاتوبيس .. وفضل يشمت فى الى بيزقوا
انا قلت من الاول ان الاتوبيس ده تعبان .. وانا قلت من الاول ان الاتوبيس ده بايظ انتوا مش مصدقين
وكل ما يجي اتوبيس من جنبنا يعدي بسرعة .. وشكله نظيف كده ومكيف والناس اللى راكبه شكلها حاجة لارج كده ولبسها نظيفه .. فالناس الى فى الاتوبيس النظيف ده تبص من الشباك على الاتوبيس العطلان وتضحك علينا .. وتقول ايه التخلف الى انتوا فيه ده .. انتوا لسه بتركبوا الاتوبيسات التعبانه دى ( لان شكله بايظ وخربان من كتر الخبط والتخريب فيه لكنه جميل جدا وشيك جدا واسرع من الباقيين ) , ويفضلوا يتريقوا ويحبطوا الناس الركاب كلهم .. فالصنف ده .. ينبهر بالاتوبيس النظيف ده ويفضل يتريق على الاتوبيس اللى هو كان راكب فيه ولسه ما زال محسوب على اللى راكبين فيه .. فيفضل يتريق ويحبط الناس ويثبت عزيمتهم ويقولهم شوفوا الناس بتسافر ازاي .. عايزين نخلي الاتوبيس بتاعنا زيهم .. شوف الناس لابسة ازاي جوه الاتوبيس .. لازم علشان نوصل نبقى زيهم .. ايه الخرم اللى فى الاتوبيس ده .. وشوف الكاوتش بتاهم وبتاعنا

9- صنف اخر من الركاب مقتنع تمام الاقتناع بان الاتوبيس ده هو الصح .. ومتيقن ان مصلحته فى ان الاتوبيس يوصل .. وهو فعلا عايزة يوصل
بس لما الاتوبيس عطل .. نزل ووقف جنب الاتوبيس .. وفضل يعيط
وفضل يعيط بحرقة وبيعيط فعلا من قلبه
وقعد جنب الاتوبيس .. لم حبة ناس حواليه .. وفضل يدعي
يارب الاتوبيس يوصل .. يا رب وصل الاتوبيس
يارب اجعلنا سببا فى وصول الاتوبيس
يارب استخدمنا علشان نوصل الاتوبيس ده بسرعة ..
ويدعي ويعيط .. واللى حواليه يعيطوا بصدق فعلا

لكن ما يفيد الاتوبيس بكاؤهم وما تفعل دموعهم لايصال الاتوبيس

بل الاغرب .. ان ممكن يكون فى واحد بيدعي من بره الاتوبيس وحواليه ناس بتأمن على الدعاء من بره الاتوبيس .. وفى ناس جوه الاتوبيس . الاتوبيس شايلها وهى حمل عليه .. وبتأمن برضه .. لا ده فى ناس بتكسر فى الاتوبيس او بتزق بالعكس .. وبتأمن برضه على الدعاء وبتعيط بحرقة .. وهو مع الاسف بيكسر فيه وبيشوه صورته اصلا بالحاجات اللى بيعملها

10 - وزي الصنف اللى فات فى صنف اخر .. لما الاتوبيس عطل .. نزل جاب جردل ميه وحتة قماش وفضل يلمع فى الاتوبيس ... وينظف الازاز علشان الراجل يشوف .. وقعد ينظفه ويخليه حاجة اخر شياكه
بس للاسف .. هنعمل ايه بالاتوبيس النظيف اذا لم يصل اصلا !!
واكيد طبعا هيطرطش ميه على اللى بيزقوا .. مش هيسيبهم فى حالهم

الانواع اللى جايه هتبقى مركزة اكتر على الجانب الخلفى للاتوبيس .. على اللى بيزقوا الاتوبيس انفسهم .. لانهم برضه اقسام
11- فى نوع من اللى واقف ورا الاتوبيس فى منطقة زق الاتوبيس .. واقف عمال يكلم اللى بيزقوا ويشغلهم .. الا صحيح الساعة كام .. ايه ده هو انت لابس الجزمة كبيرة شوية كده ليه ؟؟ فين الجاونتى بتاعك .. طيب هو باقى قد ايه علشان نوصل
او مثلا .. انا جعاان .. الحقوني .. انا تعبان عايز دوا ..
انا عطست ومحدش رد عليا .. انا انا انا
يشغل اللى حواليه بيه او بامور فرعية تافهه

12- فى نوع من اللى بيزق فعلا .. هو بيزق اه لكن كلامه كتير
فلو حد خبط فيه يقفله .. ايه يا اخي اللى بتعمله ده .. انت بتخبطنى .. يعنى انا بزق معاك تقوم انت تديني بالكوع .. لا انا مش هزق الا لما اخد حقي .. ويجيب ناس من بره .. شوفوا .. قليل الادب والتربية انا بزق جنبه يقوم دايس على رجلي .. يعنى الحق عليا انى بزق .. انت اصلا مبتفهمش ومعندكش علم يؤهلك للزق
وبعدين بقه يقلب الطرابيزة عليه ..
طيب تعال بقه قولى .. انت عارف قواعد الزق اصلا .. طيب فين الجزمة بتاعت الزق ؟؟ هو انت مش عارف ان انت لازم تلبس الجاونتى علشان تزق !!
وكل ده بسبب ان الاتنين خبطوا فى بعض فى زحمة ولخفنه الزق

13- فى نوع تانى نزل علشان يزق .. وفعلا كان بيزق .. لكنه وجد طريقة تانية احسن للزق .. فاقترحها عليهم لكنهم شافوا انه مش وقتها ..يمكن لاننا على منحدر ولا مطلع اى حاجة .. فيقول بقه كده .. طيب الحق عليا اصلا .. والله مش هزق معاكوا .. اولعوا بجاز .. والصح انه يفضل يزق لحد لما الظروف تتغير او يقنعهم بطريقته .. بس الاقناع ده يكون اثناء الزق مش يوقفوا زق ويسمعوا الاقتراح ويقرروا
لا واثناء ما هما بيزقوا وهو بيزق معاهم .. يحاول يقنعهم باسلوب لا يشتتهم عن اهدافهم

14- من الانواع السيئة .. نوع نزل .. وراح فعلا منطقة الزق .. وحط ايده .. لكنه فى الحقيقة مش بيزق
فيبقى مثلا فى عشرين واحد ورا بيزقوا .. والناس عملت حسابها ان فى عشرين واحد معروفين بالاسم ومشهورين بين ركاب الاتوبيس انهم بيزقوا الاتوبيس .. لكن فعليا اللى بيزق بجد واللى الاتوبيس بيتحرك بفضل قوتهم وبفضل زقهم ومكافحتهم .. هما 3 بس !!!

فدول فعلا من اسوأ الانواع واكثرها احباطا

15- اما النوع اللى جاي ده .. فهو اسوأ السيئين سوءاً
وياريت نحاول نركز فيه
فهو النوع اللى نزل .. وراح منطقة الزق فعلا .. وحط ايده كأنه بيزق .. لكنه فى الحقيقة مش بيزق .. لا وايه .. ومتشعبط فى الاتوبيس من ورا
ده صعب جدا .. لانه مش بس محسوب على الناس اللى بتزق بصدق وبتزق صح .. لا ده اصبح كمان حمل على الاتوبيس
لان كده الاتوبيس شايله مع ان الظاهر انه واحد جدع وبيزق الاتوبيس .. لكن فعليا هو مش بيزق وهو حمل اصلا على الاتوبيس كمان
والسئ فى كده .. ان الناس هتبصله على انه واحد بيزق الاتوبيس .. وعلى انه شخص ممتاز ومحترم يسعى لمصلحة الجميع ويضحي بجزمته ولبسه ويتبهدل فى سبيل ان الاتوبيس يوصل والناس توصل لبر الامان ... لكنه فى الحقيقة مش بيزق اصلا .. لا ده هو محسوب متشعبط على الاتوبيس وحمل على اللى بيزقوا فعليا .. وبالتالى كل تصرفاته السيئة اللى بيعملها .. الناس اللى حواليهم بيقولوا شوفوا الناس اللى بتزق عاملين ازاي ..
وتبقى كل سيئاته تلزق فى التانيين اللى بيزقوا بجد وبهمه عالية
وهو لو كان مشى فى حاله جنب الاتوبيس .. او حتى ركب فى الاتوبيس ونام زى اللى مش فارق معاه يوصل ولا لأ .. كان اكرمله واحسنله وللناس اللى بتزق بجد ورا
لكن بقه عبء ومحسوب على الناس اللى بتزق وهو حمل على الاتوبيس كمان

16- الناس اللى بتزق الاتوبيس دى .. لازم تكون مركزة كويس قوي فى اللى بتعمله وفى الطريق .. صحيح ان السواق او القائد سابهم .. بس اداهم الخريطة .. وقالهم على حاجتين يتمسكوا بيهم كويس قوي علشان لا يضلوا بعد ما يسيبهم ابدا
وقالهم كده .. هسيبلكوا حاجتين لو تمسكتوا بيهم مش هتوهوا ابدا عن الطريق وهتوصلوا للاخر
وفعلا صدق ووفى بوعده .. واداهم الخريطة والمفتاح وسابهم لانه مات فى نص الطريق
فالناس اللى بتزق بجد ورا عارفه الخريطة ومعاها نسخ كتيرة من المفتاح وكل واحد شايل نسخة فى جيبه كمان وفى شنطته ومع عياله ومراته
ومع كده .. يجي واحد من اللى بيزقوا يقول .. الا الخريطة دى عاملة كده ليه .. انا شايف ان احنا ناخد الطريق الشمال مع ان فى الخريطة
الطريق يمين

او يجي واحد منهم مثلا ويقول .. انا الوحيد اللى فاهم الخريطة دى .. والباقيين دول مش فاهمين حاجة ويحتكر الخريطة لنفسه
او يطلع واحد تانى مثلا ويقطع الخريطة وياخد جزء منها .. ويقول الحتة اللى معايا هى الخريطة كلها ويحط كل تركيزه فى الجزء اللى معاه
طبعا فى ناس بتبص للخريطة من فوق على كل جوانبها ومظاهرها .. بس ممكن يكونوا مش فاهمينها او مش عارفين ايه تفسير الخط ده او الطريق ده
لكن لازم يمشوا على حسب الخريطة والمفتاح اللى فى ايديهم

والناس اللى بتزق دى كلهم .. سواء اللى معاه جزء اومعاه الخريطة كلها ( طالما هو بيزق يبقى ان شاء الله كويس ) يجب عليهم انه لا يلتفتوا للى عمالين يعيقوهم .. يعنى يجي واحد مثلا يقوم شاتمهم .. او يقولهم الاتوبيس ده مش هيوصل وعلى جثتى لو وصل .. او يحدف عليهم طوب مثلا
فالتصرف الغلط انهم يسيبوا الزق ويفضلوا يردوا عليه ويقولوا لا هيوصل يعنى هيوصل .. مع انهم سايبين الزق
او مثلا يسيبوا الزق ويروحوا يضربوا اللى قال كده علشان يعملوه الادب .. وهم فى الحقيقة سابوا الزق فعليا


الخلاصة
انه بشكل عام .. لو الاتوبيس ماشى .. فاى عمل لا تصب جهوده فى ان الاتوبيس يوصل للغاية والهدف اللى طلع من اجلها .. فهو غلط ويقع صاحبه فى منطقه خطرة
وفى الحالة الى فاتت دى بشكل خاص .. لما الاتوبيس يكون عطلان والاتوبيسات التانية سبقتنا بمراحل .. فان اى عمل لا تصب جهوده ولا يصب تعب صاحبه فى ان الاتوبيس يتزق لقدام للطريق الصحيح .. فهو غلط كبير ويقع صاحبه فى منطقه الخطر الاكبر


دى الاصناف الموجودة .. ودى الصورة بشكل شبه متكامل
واى تشابه او اسقاط بين حالة الاتوبيس وحالتنا دلوقتى .... هو مقصود ومدبر ومخطط له مسبقا ومبيت له النيه بليل

لعلنا نتعظ او نفهم



المطلوب هو الاتي :

كل واحد يختار لنفسه النوع اللى يعجبه .. وفعلا قيم نفسك واقعيا .. انت فين دلوقتى
وكن صادقا مع نفسك


الموضوع ليه تكمله ان شاء الرحمن .. دعواتكوا بس